ابن منظور
81
لسان العرب
الشجاع ، بتشديد اللام . قال : وأَما البِلَوْرُ المعروف ، فهو مخفف اللام . وفي حديث جعفر الصادق ، عليه السلام : لا يحبنا ، أَهلِ البيت ، الأَحْدَبُ المُوَجَّه ولا الأَعْوَرُ البِلَوْرَةُ ؛ قال أَبو عمرو الزاهد : هو الذي عينه ناتئة ؛ قال ابن الأَثير : هكذا شرحه ولم يذكر أَصله . بلهر : كُلُّ عظيم من ملوك الهند : بَلَهْورٌ ؛ مثل به سيبويه وفسره السيرافي . بندر : البَنادِرَةُ ، دخيل : وهم التجار الذين يلزمون المعادن ، واحدهم بُنْدارٌ . وفي النوادر : رجل بَنْدَرِيٌّ ومُبَنْدِرٌ ومُتَبَنْدِرٌ ، وهو الكثير المال . بنصر : البِنْصِرُ : الأُصبع التي بين الوسطى والخنِصِر ، مؤنثة ؛ عن اللحياني ؛ قال الجوهري : والجمع البَناصِرُ . بهر : البُهْرُ : ما اتسع من الأَرض . والبُهْرَةُ : الأَرضُ السَّهْلَةُ ، وقيل هي الأَرض الواسعة بين الأَجْبُلِ . وبُهْرَةُ الوادي : سَرارَتُه وخيره . وبُهْرَةُ كل شيء : وسطُه . وبُهْرَةُ الرَّحْلِ كزُفْرَتِه أَي وسطه . وبُهْرَةُ الليل والوادي والفرس : وسطه . وابْهارَّ النهارُ : وذلك حين ترتفع الشمس . وابْهارَّ الليلُ وابْهِيراراً إِذا انتصف ؛ وقيل : ابْهارَّ تراكبت ظلمته ، وقيل : ابْهارَّ ذهبت عامّته وأَكثره وبقي نحو من ثلثه . وابْهارَّ علينا الليل أَي طال . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه سار ليلةً حتى ابْهارَّ الليلُ . قال الأَصمعي : ابْهارَّ الليلُ يعني انتصف ، وهو مأْخوذ من بُهْرَةِ الشيء وهو وسطه . قال أَبو سعيد الضرير : ابْهِيرارُ الليل طلوعُ نجومه إِذا تنامّت واستنارت ، لأَن الليل إِذا أَقبل أَقبلت فَحْمَتُه ، وإِذا استنارت النجوم ذهبت تلك الفحمة . وفي الحديث : فلما أَبْهَرَ القومُ احترقوا أَي صاروا في بُهْرَةِ النهار وهو وسطه . وتَبَهَّرَتِ السحابةُ : أَضاءت . قال رجل من الأَعراب وقد كبر وكان في داخل بينه فمرّت سحابة : كيف تراها يا بنيّ ؟ فقال : أَراها قد نَكَّبتْ وتَبَهَّرَتْ ؛ نَكَّبَتْ : عَدَلَتْ . والبُهْرُ : الغلبة . وبَهَرَه يَبْهَرُه بَهْراً : قَهَرَه وعلاه وغلبه . وبَهَرَتْ فُلانةُ النساء : غلبتهن حُسْناً . وبَهَرَ القمرُ النجومَ بُهُوراً : غَمَرَها بضوئه ؛ قال : غَمَّ النجومَ ضَوؤُه حِينَ بَهَرْ ، * فَغَمَرَ النَّجْمَ الذي كان ازْدَهَرْ وهي ليلة البُهْرِ . والثلاث البُهْرُ : التي يغلب فيها ضوءُ القمر النجومَ ، وهي الليلة السابعة والثامنة والتاسعة . يقال : قمر باهر إِذا علا الكواكبُ ضَوؤه وغلب ضوؤُه ضوأَها ؛ قال ذو الرمة يمدح عمر بن هبيرة : ما زِلْتَ في دَرَجاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِياً ، * تَنْمي وتَسْمُو بك الفُرْعانُ مِنْ مُضَرَا ( 1 ) . حَتَّى بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ ، * إِلَّا على أَكْمَه ، لا يَعْرِفُ القَمَرَا . أَي علوت كل من يفاخرك فظهرت عليه . قال ابن بري : الذي أَورده الجوهري وقد بَهرْتَ ، وصوابه حتى بَهرْتَ كما أَوردناه ، وقوله : على أَحد ؛ أَحد ههنا بمعنى واحد لأَن أَحداً المستعمل بعد النفي في قولك ما أَحد في الدار لا يصح استعماله في الواجب . وفي الحديث : صلاة الضحى إِذا بَهَرَت الشَّمسُ الأَرضَ أَي غلبها نورها وضوْؤُها . وفي حديث عليّ : قال له
--> ( 1 ) قوله الفرعان هكذا في الأَصل ، ولعلها القُرعان : ويريد بهم الأَقرع بن حابس الصحابي وأَخاه مرثداً وكانا من سادات العرب .